تحية اجلال وتقدير لدم الاحرار ... لن ننساكم

تحية اجلال وتقدير لدم الاحرار  ... لن ننساكم

الثلاثاء، 16 فبراير، 2010

أكاذيب الإعلام المصرى الرسمى والتصريحات الرسمية لنظام مبارك



يعتمد نظام مبارك فى موقفه المعادى للمقاومة الفلسطينية والشعب الفلسطينى على ترويج أكاذيب عديدة, مع الإصرار على تكرارها بصورة تستهدف غسيل مخ الشعب المصرى، تبريرا لموقفه الموالى لإسرائيل والولايات المتحدة। ونستهدف من هذه السلسلة الرد على هذه الأكاذيب بالوقائع والمعلومات التاريخية والحديثة، وسنركز فى كل حلقة على أكذوبة واحدة نظرا لكثرة الأكاذيب

الكذبة: مصر قدمت كثيرا من التضحيات من أجل فلسطين ولكنها تلقى الجحود، ولا يمكن أن يزايد أحد على موقف مصر من فلسطين ومصر قدمت آلاف الشهداء لفلسطين

الحقيقة:

مصر ليست ملكا للنظام الحالى، ومن باب أولى فإن تاريخها ليس ملكا لحكام اليوم. كذلك فإن العمل الشعبى المصرى لدعم غزة وفلسطين لا يُحسب للنظام. والناس داخل مصر وخارج مصر يعارضون سياسات الحكم الحالى تجاه غزة ولا يعارضون مصر أو الشعب المصرى. فما علاقة نظام مبارك بقرار الملك فاروق عام 1948 بدخول حرب فلسطين، وسماحه بتدريب وسفر المتطوعين لفلسطين، وما علاقة نظام مبارك بالمتطوعين من الإخوان المسلمين ومصر الفتاة الذين حاربوا فى فلسطين عام 1948.
حرب 1956: حدثت بشكل مباشر بسبب تأميم قناة السويس، وقامت خلالها إسرائيل باحتلال سيناء ضمن العدوان الثلاثى, وانسحبت إسرائيل من سيناء بضغوط أمريكية روسية, ولكنها كسبت فتح مضيق تيران أمام الملاحة الإسرائيلية وأنعشت ميناء العقبة.
حرب 1967: حدثت بسبب حشد القوات المصرية فى سيناء تضامنا مع سوريا, التى كانت تتعرض لتهديدات إسرائيلية، وقام عبد الناصر بطرد قوات الأمم المتحدة من سيناء، وأغلق مضيق تيران أمام السفن الإسرائيلية، وقد تسبب الخطأ فى حسابات عبد الناصر, وسوء الإدارة العسكرية للحرب, إلى قيام إسرائيل باحتلال سيناء والجولان السورية والضفة الغربية وغزة, ولم تكن هناك مقاومة فلسطينية مسلحة, فقد كانت منظمة فتح قد تأسست عام 1965 وما تزال منظمة وليدة. وقد تسببت الهزيمة العسكرية المصرية فى احتلال ما تبقى من فلسطين (غزة - الضفة).
حرب الاستنزاف: والتى اشتدت أساسا فى عام 1969، كانت على الأرض المصرية بين قواتنا على الضفة الغربية لقناة السويس وقوات إسرائيل على الضفة الأخرى, وأخذت شكل القصف المدفعى والعمليات الفدائية خلف خطوط العدوان فى سيناء. أى كانت حربا مصرية صميمة على الأرض المصرية، كما كانت وقائع حرب 1967 على أرض سيناء وفى العمق المصرى، وإن كانت قد حسمت فى الساحات الست الأولى.
حرب 1973: كانت حربا مصرية صميمة للعبور إلى سيناء واحتلال خط بارليف، بالتوازى مع هجوم سورى لتحرير الجولان. ولم تكن حربا لتحرير فلسطين، بل ولا حتى نجحت فى تحرير سيناء كلها.

وفى عهد مبارك بطبيعة الحال لم يحدث أى اشتباك, ولم تندلع حرب بين مصر وإسرائيل من أجل فلسطين، بل قمنا بالالتزام بكامب ديفيد ومعاهدة السلام مع إسرائيل, والتى تضمنت نزع سلاح معظم سيناء، وإمداد إسرائيل بالبترول المصرى، وبداية التطبيع مع إسرائيل فى مجال السياحة والزراعة. إذن فيما عدا حرب 1948 الفاشلة، كانت حروبنا مع إسرائيل من أجل مصر, وكل الشهداء والجرحى والأسرى المفقودين فى هذه الحرب هى تضحيات من أجل مصر، وليس فى ذلك أى عيب, ولكن يجب أن نقول الحقيقة، ولا نقول أن آلاف الشهداء والجرحى والأسرى كانوا من أجل فلسطين. بل لقد تخلينا عن غزة فى اتفاقية السلام, رغم أنها كانت وديعة لدى مصر، أى تحت الإدارة المصرية بين عامى 1948 - 1967، وهذا التخلى موقف غير أخلاقى وغير وطنى وغير عربى وغير إسلامى، وأدى إلى معاناة غزة حتى اليوم 2010.